منتدى عائلة أبو شعبان
أهلاً وسهلاً بالزوار الكرام لمنتدى عائلة أبو شعبان
يمكنكم مشاركتنا فقط بعد التسجيل

أولموا لأل جعفرفإنهم مكلومون / وصية شهداء مرمرة / د . محمد رحال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أولموا لأل جعفرفإنهم مكلومون / وصية شهداء مرمرة / د . محمد رحال

مُساهمة من طرف أبو حلمي في الأحد أكتوبر 03, 2010 12:18 am

أولموا لآل جعفر فإنهم مكلومون/وصية شهداء مرمرة

الدكتور محمد رحال


ماان علم رسول الهدى والنور والرحمة محمد صلى الله عليه وسلم باستشهاد ابن عمه واخيه وحبيبه واشبه الناس به خلقا وخلقا ، جعفر الطيار في غزوة مؤته ،حتى امر النبي بجمع ابناء الشهيد رضوان الله تعالى عليه ، فغسلوا وطيبوا وقدموا اليه، فقام لهم سيد البشر واحتضنهم وقبلهم ومسح على رؤوسهم وبكى لهم ،وهو قائد الامة ، ونبيها ورسولها ، والاب الذي فقد اولاده ، وامر من حوله : اولموا لآل جعفر انهم مكلومون .

مااعظمه من جرح كبير ينال الاسرة عندما يُفقد ربانها وجناح الرحمة فيها ، فمن يمسح للاطفال دمعهم بعد فقدان ، ومن يحتضن عاثرهم ، ومن يلاعب صغيرهم، ومن يدق الباب عليهم ليحمل الهدايا والطعام والحب والامل لهم ، خاصة عندما يكون الفقيد سيدا من سادات العرب وابلغ خطبائهم واحب الناس الى قلب المصطفى بعد ان فقد اعزهم اسد الله الغالب حمزة بن عبد المطلب ، نعم .. فقد كان هو رسول الرحمة الحاضن لاولاد جعفر الشهيد الذي حمل راية الاسلام في مؤته بيده وقاتل بسيفه باليد الاحرى ، وعندما قطعت اليد التي حملت الراية ، حملها باليد الاخرى ، وعندما قطعت اليد الاخرى ، عزّ عليه ان تسقط او تقع راية الاسلام ، فاحتضنها بعضديه ـ واستمر مصرا على رفعها حتى اختاره الله فخسر جوار الدنيا ليربح جوار ربه ، وحينها قال عنه رسول الرحمة ان الله بدله اجنحة بدلا من يديه يطير بهما في الجنة كيفما شاء وهوجزاءٌ يستحقه من رفع راية الرسول وقاتل في سبيل رفعها ، فكم في امة النور اليوم ممن قطعت يداه في سبيلك يالله وتركته امة محمد رهن العوز ، بل وهناك من يعتقلهم ويعذبهم .
اولاد الشهيد القائد جعفر لم يتركهم المسلمون ولم يضيعوهم ابدا ، بل واحتضنهم سيد الامة ورسولها ، اكراما لقيم الشهادة ورفعا لمستوى عائلات الشهداء الذين تركهم من ذهب في سبيل ربه ، امانة الاجيال في رقابنا نحن ، وكان لاسر الشهداء من التكريم مالم تنله اسر اخرى لحسبها ونسبها ، انهم ابناء الشهداء ، وانهم احباب احباب الله وابناء صفوة الخلق ، ورعاية سيد البشر لهم هي سنة من ارفع السنن وانبلها واكرمها ، ولقد بالغ الاسلام في تكريم اليتيم لاشعار الايتام انهم ابناء امة عظيمة لاتغفل عن ابنائها ، ولقد كرم اليتيم في اكثر من موضع في القران الكريم واحاديث الهادي المصطفى ، وابلغ تلك الاحاديث ..وكلها بليغة .. قول رسول النور:
انا وكافل اليتيم في الجنة هكذا ،واشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئا.

وكنت وانا استعرض صور شهداء قافلة الحرية مرمرة ، وانظر في تلك الوجوه الشهيدة المباركة ، استعرضهم ، واستعرض معهم حال ابنائهم ، وكانوا جميعهم اصحاب عائلات كبيرة باستثناء صغيرهم فاروق ، والذي ترك عيش الرغد في امريكا ليختار نصرة فلسطين واقصاها وشعبها ، صور شهداء كانوا اكثر من ابطال واعظم من شجعان وهي شهادات مسجلة لمن كان الى جانبهم ، وتسائلت ماذا فعل ابناء امة محمد لعائلات الشهداء ، ومن من قادة امتنا زارهم ومسح دموعهم ، ومن من شيوخ امتنا حث الناس على جمع قافلة خير تسير من ارض العرب لتعبر حدود سايكس بيكو ، وتوصل لابناءالشهداء شريان الحياة بعد ان ضحت تلك الاسر بمعيلها , وفقدت اليد الحانية التي كانت تخاف الله في تربية ابنائها ، فاختارها الله صفوة الى جانبه .

ان اسر شهداء مرمرة تركهم لنا رسول الرحمة امانة كآل جعفر ، وقد اولم لهم رسول الرحمة طعاما لانهم مكلومون ، فمن من امتنا اولم لابناء جعفر المسلم التركي ، والفلسطيني والعراقي والافغاني وغيره ، اما آن لمن بقي من اهل الخير في امتنا ان يولموا لآل جعفر اسوة بسيد البشر فيكون لهم قوافل خير كبيرة تعيد علاقات الاخوة للشعب الواحد في الطرف العربي والتركي ، وان نترك مالاردوغان لاردوغان وماللقادة للقادة العرب ، وتكفينا من اعمال الخير نخوة الشهداء تتعانق مع نخوة الكرام.

عن موقع رابطة أدباء الشام

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
avatar
أبو حلمي
عضو مميز
عضو مميز

ذكر
عدد المساهمات : 1589
تاريخ التسجيل : 10/05/2010
العمر : 78

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى